جلال الدين السيوطي

141

الإتقان في علوم القرآن

السادس : التذكير : وفيه نوع اختصار ، كقوله : أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا [ يس : 60 ] . أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ البقرة : 33 ] ، هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ [ يوسف : 89 ] . السابع : الافتخار : نحو : أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ [ الزخرف : 51 ] . الثامن : التفخيم : نحو : ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً [ الكهف : 49 ] . التاسع : التهويل والتخويف : نحو : الْحَاقَّةُ ( 1 ) مَا الْحَاقَّةُ ( 2 ) ، الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ ( 2 ) . العاشر : عكسه ، وهو التسهيل والتخفيف : نحو : وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا [ النساء : 39 ] . الحادي عشر : التهديد والوعيد : نحو : أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ( 16 ) [ المرسلات : 16 ] . الثاني عشر : التكثير : نحو : وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها [ الأعراف : 4 ] . الثالث عشر : التسوية : وهو الاستفهام الداخل على جملة يصحّ حلول المصدر محلّها ، نحو : سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ [ البقرة : 6 ] . الرابع عشر : الأمر : نحو : أَ أَسْلَمْتُمْ [ آل عمران : 20 ] أي : أسلموا . فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ [ المائدة : 91 ] أي : انتهوا . أَ تَصْبِرُونَ [ الفرقان : 20 ] أي : اصبروا . الخامس عشر : التنبيه : وهو من أقسام الأمر ، نحو : أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ [ الفرقان : 45 ] أي : انظر . أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً [ الحج : 63 ] ذكره صاحب الكشاف « 1 » عن سيبويه ، ولذلك رفع الفعل في جوابه ، وجعل منه قوله : فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ( 26 ) [ التكوير : 26 ] للتنبيه على الضلال ، وكذا : وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ [ البقرة : 130 ] . السادس عشر : الترغيب : نحو : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً [ البقرة : 245 ] ، هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ [ الصف : 10 ] .

--> ( 1 ) انظر الكشاف 3 / 21 .